أحمد قبلان:لنعمل معاً بشراكة كاملة ووحدة مطلقة على حماية ارضنا

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

رأى المفتي الجعفري الممتاز ​الشيخ أحمد قبلان​ خلال خطبة الجمعة أن "الفرصة اليوم متاحة لنا جميعاً عبر ​الانتخابات​، ولو على طريقة الألف ميل أنها تبدأ بخطوة، فما لا يُستطاع كلّه لا يترك كله، بمعنى أن الفاسد لا يجوز انتخابه، والصالح يجب أن نحفظه وأن نقوّيه وأن نمكّن يده من السلطة، وإذا تراوح الأمر بين الفاسد والأفسد، لا يجوز تأييد الأفسد، لأن العاقل بمبدأ الإمام علي(عليه السلام) ليس من ميّز بين الخير والشر، بل من ميّز بين خير الشرين. والبلد غارق ب​الفساد​ من عشرات السنين، وإصلاحه لا يتمّ بليلة وضحاها، وحفظ البلد لا يكون بتدميره وإسقاط مشروع الدولة، بل بحفظ مشروع الدولة، بفريق نيابي قادر على مسؤولية السلطة، وتنفيذ مشروع ما أمكن من العدالة السياسية والاجتماعية والأخلاقية. وهذا بنظر الشرع والفطرة والإجماعات الإنسانية هو أكبر هدف وأعظم عبادة".

وشدّد على أن "بين الحق والباطل لا يوجد حياد، وبين المصلح والمفسد لا يوجد حياد، وحين يكون الإسرائيلي بجبهة والمقاوم بجبهة يجب أن نكون جميعاً، كبيراً وصغيراً رجلاً وامرأة، في جبهة المقاومة ليس في ميادين الحرب فقط، بل بصناديق الاقتراع أيضاً، ومن يظن أن العملية الانتخابية داخلية محض، هذا لا يعيش في هذا الكوكب أبداً، لأن معركة صناديق الاقتراع هي معركة إقليمية دولية بامتياز، وذلك بسبب خصوصية موقع ​لبنان​ في المنطقة، سواء من تل أبيب، أو المشروع الأمريكي في المنطقة".

وأضاف المفتي قبلان "أما اللاعب الجديد القديم، فهو مشروع عربي غربي إسرائيلي يريد إسقاط المقاومة وكسر هيبتها وعظمتها بكل الوسائل، ومنها صناديق الاقتراع، والاختراق التدريجي بهدف تأمين أرضية لحرب إقليمية كبيرة. لذا فإن المشاركة الكثيفة في المعركة الانتخابية، من أوجب الواجبات، وخيار سياسي كبير، يراد به حماية البلد، ولا يجوز مطلقاً أن نلتزم الخيارات العائلية أو العشائرية أو المناطقية، أو شراء الأصوات، أو الاستثمار، لأن المعركة كبيرة، ومن يخن الدم الذي حمى هذا البلد، يخن الله والإنسان والوطن. فاتقوا الله بهذا البلد وأطيعوه، ولا تعينوا على باطل، وأكبر الباطل عدم المشاركة بالانتخاب أو الانتخاب ضد من حرر وحمى هذا البلد في أكبر حربين ضد تل أبيب وداعش، في زمن حتى المساعدات الغذائية تحوّلت إلى شريك قويّ لداعش والنصرة".

وأكّد المفتي قبلان "أننا أمام تحدّ كبير نأمل أن تكون التجارب والمراحل التي مررنا بها قد علّمتنا الكثير من العبر، وأيقظت فينا روح الوعي، وجعلتها على قدر كبير من الإدراك والبصيرة، التي تمكّننا من حسن التقدير والاختيار والتصويت لمن يتمتع بالأمانة والوفاء، ولديه الكفاءة في التشريع وسن القوانين ووضع الرؤى ورسم الاستراتيجيات التي تنقذ بلدنا وتحميه". وأضاف "بهذه العناوين يجب أن نتوجّه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، ونقوم بواجبنا الوطني والأخلاقي، لأنه يجب أن نغيّر وأن نصلح وأن نؤسّس للبنان الغد، لبنان الذي لا يتسوّل على أبواب البنوك، ولا يدب الصوت على هذه الدولة أو تلك بمؤتمرات الشروط، لأن من يعطيك يشترط عليك، وقد يسترهنك ويصادر قرارك وخيارك، فلنتحرر من كل القيود، ولننتفض على كل هذا الواقع بكل ما له وما فيه، ولنقرر معاً مسلمين ومسيحيين بأن هذا البلد بلدنا، وهذه الأرض أرضنا وثرواتها ثرواتنا وكرامتها كرامتنا، ولنعمل معاً بشراكة كاملة ووحدة مطلقة على حمايتها واستنهاضها، وعلى بناء دولة لا مكان فيها لا لظالم ولا لفاسد ولا لتاجر محتكر أو فاجر، ولنجعل من هذا الاستحقاق بوابة عبور نحو وطن حقيقي ودولة فعلية، بإدارة سلطة ومؤسسات ذات مصداقية، تلتزم ​الدستور​، وتسهر على تطبيق القانون، وتكون في خدمة الناس".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق