“المستقبل” و”التيار” يفرضان المزيد من الضرائب 

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اقترب مجلس الوزراء من إنهاء النقاشات حول مشروع الموازنة، مستفيداً من عودة مناخ التقارب بين الرئيس سعد الحريري والوزير باسيل اللذين التقيا قبل مجلس الوزراء في السراي، لمدة تزيد عن ساعة، قال بعدها باسيل لدى دخوله إلى الجلسة: “الامور دايماً ماشية مع الرئيس الحريري”، فيما قالت معلومات انه كان لها انعكاس إيجابي على مسار الجلسة التي سادتهانقاشات هادئة وموضوعية.

واقر المجلس، في الجلسة جميع البنود العادية والقانونية في مشروع الموازنة، فيما بقيت بعض البنود الإصلاحية موضع تجاذب بخاصة لجهة فرض مزيد من الرسوم والضرائب وزيادة المحسوميات التقاعدية الى 8 في المائة، وهو ما رفضه عدد من الوزراء ممثلي الكتل السياسية.على ان تكون جلسة اليوم المقررة في السرايا حاسمة لجهة التوافق اوعدمه حول البنود الاصلاحية، فإذا تم التوافق تعقد الجلسة الاخيرة في بعبدا غدا الجمعة او تبقى الجلسات في السرايا حتى الاتفاق. علما ان جلسة اليوم يتخللها جدول اعمال عادي ايضا من نحو 36 بندا إجرائيا عادياً.

وذكرت المصادر الوزارية ان جلسة الامس خصصت للبحث في سبل خفض النفقات وزيادة الواردات. وفي البنود الاصلاحية الواردة في ورقتي الرئيس الحريري و”التيار الوطني الحر” والتي تتضمن مزيدامن الرسوم والضرائب المباشرة وغير المباشرة ومنها رفع القيمة المضافة على بعض السلع الى 15 في المائة. وقالت: ان بعض بنود الاصلاح سيدخل في مشروع الموازنة وبعضها سيتم بمشاريع قوانين تحال الى المجلس النيابي بعد اقرار الموازنة بشقها القانوني.

وأوضحت المصادر ان وزير المال أنجز منذ فترة مشاريع قوانين الاصلاح الضريبي والجمارك والمشتريات العامة (المناقصات) وهو ما يجري بحثه لكن لم يتم الاتفاق حولها نهائيا. والارجح ان تتاخر الى نهاية السنة، لكن المهم ان الموازنة ستحال الى المجلس النيابي ضمن المهل الدستورية اي قبل الثلاثاء الذي يلي منتصف هذا الشهر اي في 22 منه.

واوضحت المصادر ان مشاريع القوانين التي ستتأخر سيجري استمرار بحثها بعد احالة الموازنة الى لجنة المال والموازنة النيابية، وبالتوازي مع عمل اللجنة النيابية. بحيث يُفترض الانتهاء منها قبل نهاية السنة الحالية.

وتوقعت مصادر رسمية الانتهاء من مشروع الموازنة بالصيغة النهائية اليوم، لتعقد الجلسة النهائية الجمعة، بينما تواصل لجنة الاصلاحات عملها.

واعلن وزير الاعلام جمال الجراح بعد الجلسة انه “تم إقرار إصلاحات مهمة ،فصدر قرار رفع الرسوم على التبغ والتنباك المنتج والمستورد، وتم إلغاء ودمج بعض المرافق العامة وتركيب “سكانرز” اضافية على الحدود”.

وأشار الجراح إلى أنه “تم تكليف وزير العمل بمتابعة قانون الشيخوخة”. و “تم إعطاء 5 بالمئة للمصانع على الصادرات الايجابية”. وكشف الجراح عن “تأجل البحث بإضافة ضريبة الـ”TVA” إلى جلسة الغد (اليوم)”.

واضاف: “تم تكليف الهيئة العليا للاغاثة بإحصاء اضرار الحرائق كما ان وزارة العدل ستفتح تحقيقا بما جرى وطلب تقديم تقرير من وزارتي الداخلية والدفاع”.

وذكرت معلومات، انه حصل جدال بين الوزير باسيل والوزير كميل أبو سليمان بشأن موضوع التوظيفات غير الشرعية.وطالب وزراء “القوات” بحلّ مسألة التوظيفات غير الشرعيّة وإلغاء القرار، فتوجّه باسيل لأبو سليمان بالقول: “هناك 525 موظّفاً قام “القوات” بتوظيفهم”.فردّ عليه أبو سليمان بالقول: “أشكّ بذلك… ولكن إذا أثبتت التقارير هذا الأمر فإنّ “القوات” مستعدّة للتحرّك”.عندها، التزم باسيل الصمت.

كما ذكرت ان مجلس الوزراء طلب من وزير الدولة لشؤون النازحين رفع الخطة المتعلّقة بالنازحين السوريين مع مهلة شهر من الآن.

ولوحظ ان وزير المال بدا مرتاحاً، وقال لدى انتهاء الجلسة لـ”اللواء”: أصبحنا في الشوط الإضافي الأخير، والارجح ان تكون جلسة يوم الجمعة الجلسة النهائية.

اما وزير الاتصالات محمّد شقير، فأعلن: انطفأت الحرائق في الخارج وفي الداخل، متمنياً استمرار النقاش بالوتيرة نفسها في الجلسات المقبلة.

وكشفت مصادر وزارية ان البحث تركز على ورقة توصيات لجنة الإصلاحات، حيث تمّ نقاش البنود من صفحة 5 إلى 12 ولم يبق سوى القليل من البنود، ورغم ان وزيرة الطاقة ندى البستاني غائبة عن الجلسة، فقد أصرّ وزيرا التيار الحر باسيل وجريصاتي على زيادة الاعتمادات لمؤسسة الكهرباء إلى مليار و850 مليون ليرة، بدلاً من مليار و500 مليون، لكن وزراء “القوات” و”الاشتراكي” اعترضوا، فطلب الرئيس الحريري تأجيل النقاش إلى حين عودة البستاني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق