افتتاح القرية الرمضانية رغم كل المعوقات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

انتصر الحق بافتتاح القرية الرمضانية في الامس، بحفل اقيم برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان على أرض دار الفتوى في منطقة فردان، بدعوة من رئيس "حزب الحوار الوطني" النائب المنتخب فؤاد مخزومي وعقيلته السيدة مي، وجمعية بيروتيات منظمة المناسبة التي حضرها شخصيات سياسية وإعلامية وثقافية ودينية واجتماعية.

استهل الحفل بكلمة للنائب المنتخب فؤاد مخزومي، تطرق في بدايتها الى ما حصل اليوم على ارض فلسطين حيث قال" يصعب علي التعبير عن اي شعور حول المناسبة التي تجمعنا قبل البدء بذكر شهداء الارض الطاهرة، شهداء المقدس الابرار اصحاب القضية التي لا يموت حقها، شهيدها لا ينتسى ومغتصبها لا يسامح، فالى متى سيكتب على هذا الشعب المناضل ان يقدم الشهداء؟... على امل ان يستيقظ ضمير الانسانية  وتعود قضيته تحتل المرتبة الاولى في اولويات العرب وسائر الدول.... تحية لابطال القدس، لاولاد فلسطين وصمودهم بوجه الحقد والغدر، واصرارهم على الموت في سبيل الوطن وتراب المقدس".

واضاف" نحمد الله اننا استطعنا ان نتجاوز كافة العراقيل، كي نكمل مشوارنا سوية للسنه السادسه على التوالي  من دون توقّف... أملنا  بحكمة سماحة المفتي، ووقوفه أمام الجميع على مسافه واحده، نشكره على دعمه الدائم والمستمرّ معنوياً  من خلال إستقباله لقريتنا على على هذه الأرض العزيزه... ادعوا الجميع كي يكونوا معنا، أبواب القريه مفتوحه لأيّ نوع من المشاركه والمساعده والتكافل، وجودكم الى جانبنا اليوم يشكل دعماً حقيقياً وفعّالاً لتشجيع أعمال الخير". كما شكر مخزومي" فريق المتطوّعين الذي تجاوز عدده المئات من الأشخاص، وكلّ الجمعيّات التطوّعيّه من كلّ الفئات والمذاهب والمشارب، للمشاركه بالقريه واعطائها شخصيّتها البيروتيّه الجامعه... هذا هو لبنان الحقيقي... هكذا نحن البيارته يداً واحده وقلب واحد، وَ"يَدُ الله مَعَ الجَماعة."

كما تطرق مخزومي الى الناحية السياسية حيث قال" المطلوب من جميع الذين حصلوا على ثقة أهل بيروت، سواء للمرة الاولى أو للإستمرار بتمثيلهم، ان يمدّوا إيدهم لبعضهم البعض خدمةً للوطن وإرضاءً لله والضمير... إذا توقع احد ان نكون متأثّرين بأجواء الغضب والتجنّي التي رافقت المعركه النيابيّه، اطمئن الجميع: نحن مع أهلنا نواجه التعدّي بالمودّه ونستقبل رمضان بالرحمة والتسامح، ونتبع الحديث الشريف الذي  يقول: "إنّما الشديدُ الذي يملِكُ نفسَه عندَ الغضب."

واضاف" اوكلني أهل بيروت كي انوب عنهم وعن سائر المواطنين بالبرلمان اللبناني، منذ اللحظة الاولى وانا اسمع تساؤل عمن هم حلفائي ومن هم خصومي، جوابي مقرّر منذ زمن: خصومي هنّ المآسي التي قسمت يميناً على تحرير بلدي منها، عدوّي هو منظر إنسان فقير (متروك)، يعيش يومه خائف من الغد، عدوّي وقفة مريض على باب مستشفى منتظراً الموت كي يحرره من ذلّ المرض المستحكم والعلاج المستحيل، عدوّي دمعة ولد جوعان وشاب حاصل شهاده مبنيّه على مناهج قديمة في عصرنا الحديث، عدوّي نفايات عم تحترق وتحرق داخلنا رغبة-الفينيق- (القرفان) من النهوض من رماد ملوّث مليء أمراضاً وجراثيم، عدوّي مياه ملوّنه بصبغة الفوضى والإستخفاف بخيرات الوطن... وعدوّي كلّ طرف راضٍ أو مساهم في هذه الصوره التي تسرق منّا لبنان".

" اليوم كبرِت مسؤوليتي، اليوم اصبح هناك واجب غير مسموح ان نهمله او ان نقصر تجاهه، نعم... مؤسّساتنا مستمرّه. مؤسّسة مخزومي ستبقى موجوده بخدمة المرضى، وأصحاب المهارات التي تحتاج الى من ينمّيها، وأصحاب المشاريع الصغيره التي تحتاج من يسمح لها كي تنطلق لتقوى وتزدهر. وبيروتيّات باقيه في اكمّال رسالتها، نحن مستمرّون إن شاء الله. ومن أهمّ أسباب التفاؤل التي تشجعنا على الإستمرار وجود أصحاب النيّه الطيّبه والمبادرات البنّاءه وفي طليعتهم سماحة المفتي عبد اللطيف دريان، ودار الإفتاء العامره برعايته وحضوره الدائم، والدور المنتظَر منّه لجَمع الكلمه وتوحيد صفوف المؤمنين".

ثم القى المفتي دريان كلمة بدأها بالطلب من الحضور الوقوف لقراء سورة الفاتحة على أراواح شهداء فلسطين الذين استشهدوا في المواجهة مع العدو الصهيوني اليوم، ومما قاله" لا يسعني اليوم الا ان نبدأ هذه المناسبة الكريمة التي دعا اليه سعادة النائب المنتخب المهندس الاستاذ فؤاد مخزومي، بوقفة اعتزاز وافتخار وتحية كبيرة من خلالكم ومن خلال الشعب اللبناني بمسلميه ومسيحيه بالوقوف جانبا مع الشعب الفلسطيني الابي المناضل الكريم، اليوم يوم النكبة، لقد تعرضت فلسطين لسيل من النكبات والنكبات، واكبر نكبة هي اليوم بافتتاح السفارة الاميركية في القدس الشريف، ايها السادة ما بالنا نحن العرب ونحن المسلمين نتغاضى ونتساكن مع اوضاعنا ونحن الذين كنا من اوائل الشعوب التي تقف مع مبدأ العدالة للشعوب كلها، ان نقل السفارة الاميركية الى القدس لن يغير شيئاً من واقع النضال الفلسطيني ونحن في لبنان نقف الى جانب هذا الشعب البطل كما كنا الى جانبه من اجل تحرير الارض وصولاً الى ان تكون القدس الشريف هي العاصمة الابدية لفلسطين العربية، وستبقى القدس بأقصاها ومساجدها وكنائسها عربية الهوية مهما حاول العدو الصهيوني تهويد الارض".

وأضاف" في النهاية ليست الكلمة لدولة كبرى انما الكلمة هي للدم الذي يستنزف في فلسطين من قبل الشعب الفلسطيني من اجل تحرير ارضه وتحرير اقصاه وتحرير قدسه، تحية منكم جميعا الى الفلسطينيين الابطال الذين يواجهون بصدورهم العارية آلة القتل التدميرية العنصرية الاسرائيلية .... الحق في النهاية سينتصر والباطل واتباعه سينهزمون طالما هناك شعب حيّ يقاوم ويكافح من أجل ارضه ومعه الشعوب العربية والصديقه التي تقف الى جانبه في حربه التي لن تنتهي الا بتحرير فلسطين وتحرير القدس".

واشار" منذ سنوات نلتقي قبيل شهر رمضان المبارك على ارض وقف العلماء المسلمين التابعة لدار الافتاء، لقد اعطينا كلمتنا لان تكون هذه الارض وفي هذا العام بتصرف مؤسسة مخزومي لتقوم بواجبها الرمضاني الانساني للفقراء والمحتاجين ونحن عندما نعطي كلمتنا لا نتردد ولا نتراجع فيها" مستطرداً"  لقد قررت انا والاستاذ فؤاد مخزومي ان يتم افتتاح هذه القرية الرمضانية بعد الانتخابات النيابية، حتى لا يقول البعض ان الافتتاح داخل في المنافسة الانتخابية وقد التزمنا بذلك" مهنئاً" الاستاذ فؤاد على هذه الخيمة التي تم تركيبه على الرغم من بعض المعوقات والصعوبات... هذه الخيمة الرمضانية التي تقوم في شهر رمضان المبارك بسد جوع الجائعين واعانة المحتاجين، فجزاك الله خيراً استاذ فؤاد  على هذا العمل المبارك، ولنا في ذلك نصيب لاننا نحن قدمنا اليك هذه الارض لتقوم عليها بهذا المشروع".

كما تطرق المفتي دريان الى الاستحقاق النيابي بالقول" في لبنان انتهينا من الاستحقاق الانتخابي النيابي، والكل يقول بان هذا الهم اصبح وراءنا وانا اقول امامنا بعد اعلان النتائج استحقاقات كبيرة لا يمكن لنا ان نتجاوزها الا بتلاحمنا وتكاتفنا، هذه الاستحقاقات القادمة هي استحقاقات مهمة" داعياً إلى" الذين فازوا والذين لم يوفقوا ايضاً للعمل معاً من اجل مصلحة بيروت ومصلحة كل لبنان، نحن بحاجة الى الجميع للعمل من اجل النهوض بالعاصمة ووطننا لبنان الذي لا يمكن ان ينهض بفريق دون آخر، نحن نوجه الجميع من حكم موقعنا الديني...  تآلفوا وتوحدوا من اجل مصلحة لبنان العليا لا من اجل مصالح ضيقة شخصية او حزبية او انانية".

بعد ذلك قدم المفتي دريان والمهندس مخزومي درعا ًتكريمياً الى الحاج عصام برغوت رئيس جمعية تكافل لرعاية الطفولة، كما تخلل الحفل تواشيح دينية من وحي المناسبة.

0 تعليق