نقاشات حادّة بين النواب وأعضاء المجلس البلدي وفاعليات في «مؤتمر إنماء بيروت»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ممثّل الرئيس الحريري الوزير محمّد شقير مُتوسطاً إلى يمينه: النائب السابق محمّد قباني، النائبان بولا يعقوبيان ورولا الطبش، كارول بابكينان، رئيس تحرير «اللـواء» الأستاذ صلاح سلام والمحامي صائب مطرجي، وعن يمينه: النائب نزيه نجم، جهاد التنير، يسرى صيداني وخليل شقير وقوفاً للنشيد الوطني اللبناني

 انعقدت الدورة الاستثنائية حول «دراسة مشروع تطوير الواجهة البحرية لمدينة بيروت من نهر بيروت حتى فندق السمرلند» بدعوة من «مؤتمر إنماء بيروت» الذي يترأسها النائب السابق محمد قباني، مساء أمس في فندق الريفييرا في عين المريسة، بحضور وزير الاتصالات محمد شقير ممثلاً رئيس الحكومة سعد الحريري، النواب: نهاد المشنوق، نزيه نجم، رولا الطبش وبولا يعقوبيان.

كما حضر أيضاً: أعضاء مجلس بلدية مدينة بيروت: عبدالله درويش، خليل شقير، بلال المصري ويسرى صيداني، المديرة العامة السابقة لوزارة السياحة ندى السردوك، رئيس رابطة مخاتير العاصمة بيروت مصباح عيدو، والمخاتير: يوسف عيتاني، صائب كلش، عبد الهادي كمال العبيدي، ناصر العرب، محمد خير المبسوط، باسم منيمنة، باسم الحوت، خضر دوغان، غسان مجدلاني، طارق عيسى، جان مصر وإلياس ناصيف.

كذلك حضر: رئيس تحرير جريدة «اللواء» الأستاذ صلاح سلام، رئيس اتحاد العائلات البيروتية الحالي عفيف يموت والسابق فوزي زيدان، منسق حملة المعارضة للمشروع الدكتور نزيه خياط، رئيس المركز الإسلامي في عائشة بكار المهندس علي نور الدين عساف، مدير «جمعية حملة الأزرق الكبير» نزيه الريس، رئيسة لجنة سيدات صندوق الزكاة نجوى النويري رمضان، العضو السابق في مجلس بلدية بيروت المحامي رشيد جلخ، رئيس «خرّيجي جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية» محمد مازن شربجي، الكابتن عماد حاسبيني، بالإضافة إلى شخصيات ثقافية وتربوية ونقابية وأكاديمية وجامعية وفكرية وعلمية وبحثية وممثلين عن المجتمع المدني و«بيروت مدينتي»، ووفود من مختلف مناطق وأحياء العاصمة بيروت.

قباني

{ بداية الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدث مُنسّق عام المؤتمر النائب السابق محمد قباني، فقال: «أرحّب بجميع المشاركين في هذه الدورة، بدءاً بممثل السيّد رئيس مجلس الوزراء الوزير محمد شقير والنواب وأعضاء المجلس البلدي والهيئات الاقتصادية والنقابية والمخاتير وممثلي المجتمع البلدي.

ثم أنوّه بأننا اليوم وربما لأول مرّة منذ عشرين عاماً عندما تأسس المؤتمر عام 1999، أمام موضوع محدّد وساخن ويهم عاصمتنا التي يُشكّل المؤتمر برلمانها الشعبي. موضوع شاطئ بيروت طرح مراراً خلال الأشهر الثمانية الأخيرة وكان النقاش عبارة عن شرح وتساؤلات، إلا أن الملاحظات المكثّفة التي أعطيت في الأسابيع الأخيرة أوجبت نقاشاً في العمق».

وقال: «أتوقف لحظة للتأكيد على أن المؤتمر وهذه الدورة لا علاقة له بالسياسة، وليست طرفاً أو مواجهاً لأي منها وبالذات للسلطة السياسية أو البلدية. بل هدفه الإنماء ومصلحة المدينة. والمؤتمر يمثل برلمانها الشعبي بفعاليته المتخصصة. وأول ما يجب الإضاءة عليه هو ان التخطيط لأي مشروع تفصيلي يجب أن يأتي بعد اعداد مخطط توجيهي أشمل. ولذلك ربما كان من الضروري اعداد مخطط توجيهي لمدينة بيروت. إلا ان ذلك غير متوفر الآن، لذلك توجهنا إلى الواجهة البحرية لمدينة بيروت من نهر بيروت حتى السمرلند، مطالبين باعداد دراسة شاملة للواجهة البحرية أي مخطط توجيهي عام. وكذلك دراسة تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي للواجهة البحرية ككل، مع الإشارة إلى أنها تمتد 13 كلم.

وأضاف: «بعد ذلك يمكن دراسة الجدوى الاقتصادية الاجتماعية لكل مشروع، وكذلك تقييم الأثر البيئي لكل مشروع، ثم يتم تنظيم نموذج حسابي Mathematical Model للمشروع وPhysical Model عن الأمواج كل 5 - 10 - 25 سنة وأخيراً موجة المئة سنة. وهناك مركزان لدراسة ذلك في فرنسا والجزائر، وان هذا المؤتمر ليس مع أو ضد هذا المشروع ولا تدخل السياسة فيه من قريب، ولا دخل للسياسة فيه وليس موجّهاً ضد الحكومة الحالية ورئيسها الذي نقف معه إلى الآخر، وليس موجّهاً ضد نواب العاصمة بيروت».

خياط

{ ثم تحدث الدكتور نزيه خياط، فقدّم شرحاً مفصّلاً لشاطئ مدينة بيروت، فقال: «أنه يمتد من نهر بيروت حتى فندق السمرلند في الجناح، بطول حوالى 13 كلم وهذه الواجهة البحرية تمتد من منطقة عين المريسة مروراً بالمرفأ وأحواضه وصولاً إلى مسبح السان جورج، امتداداً إلى كورنيش عين المريسة مروراً بطلعة الروشة والرملة البيضاء وصولاً إلى السمرلند».

وأضاف خياط: «ان الواجهة البحرية للعاصمة بيروت، من الناحية التخصيصية لم تكتمل تجربتها بعد، فأين المخطط التوجيهي العام، والرؤية الشاملة لهؤلاء المخططين، والمساحات وأماكن الاستثمار وتقسيم مراحله إلى ثلاث وضرورة وضع الخرائط التنفيذية وتحديد كيفية استثمار كل بقعة جغرافية؟!».

يعقوبيان

{ ثم تحدثت النائب يعقوبيان، فقالت: «إن معارضتي لهذا المشروع، ليست نابعة ضد أي تيّار سياسي، أو شخص أو طرف، وإن معارضتنا تمّت بعد نقاشات مطوّلة وعميقة مع الزميل النائب نزيه نجم، وفي لقاء حواري سابق مع «مؤتمر إنماء بيروت»، وأيضاً بعد لقاءات أساسية مع أساتذة جامعيين وباحثين وأكاديميين ومهندسين كبار، سجلوا ملاحظاتهم الدقيقة وتم تكوين فكرة عن هذا المشروع بعد تجميع المعلومات والمعطيات حوله، وفي الأساس المنطقة والواجهة البحرية تُعاني من انفلاش وانبعاث الروائح الكريهة فيها، بفعل المجارير التي تصب على شاطئ بيروت».

نقاش حاد

ثم جرى نقاش حاد بين عضو المجلس البلدي لمدينة بيروت خليل شقير الذي طالب النائب يعقوبيان أن تناقش المشروع وأسسه مع أعضاء المجلس البلدي ورئيسه المهندس جمال عيتاني، لأنهم هم أصحاب المشروع، و«أي مشروع لمدينة بيروت نحن معه بالمطلق ومعه إلى الآخر ونؤيّده حتى نهاية المطاف»، كما قال رئيس رابطة مخاتير بيروت مصباح عيدو.

ثم انتقل النقاش الحاد والصاخب بين ممدوح صلاح يموت والنائب السابق قباني الذي قال له: من اعطاك الاذن لتتحدث، من عزمك لتحضر المؤتمر؟، فتعالت الأصوات بين عدد من الحاضرين وسط هرج ومرج ساد القاعة ما دفع الوزير محمد شقير إلى مغادرة المؤتمر دون إلقاء كلمة بإسم الرئيس الحريري.

وردّ المختار عيدو بالقول: «اننا منتخبون من الشعب ومن أبناء العاصمة ومن حقنا أن نتحدث بإسم من انتخبونا».

المشنوق

{ ثم تحدث النائب المشنوق الذي قوطعت كلمته، من قبل عدد من الحضور فقال: عندما كنت في موقعي في وزارة الداخلية والبلديات وأمام المهندس المشرف عن المشروع قلت له لست موافقاً عليه، لأن كورنيش بيروت جزء من شخصية بيروت وجمالها وتاريخها وامتدادها الطبيعي، وقلت في المرة السابقة إذا كلفة المشروع 25 مليون دولار فلماذا لا نصرفهم على النقل العام، الذي مخططه موجود في صندوق النقد الدولي، وعند مدير عام النقل البري والبحري المهندس عبد الحفيظ القيسي، واننا مع صيانة وترميم هذا الكورنيش البحري ونقول نرفض هذا المشروع، حتى لا يصير وضعه مثل ما صار في مشروع نفق سليم سلام، وفي أماكن ومشاريع أخرى، وأقول بصراحة ووضوح هناك مشاريع ومشاكل وحاجات ملحّة أخرى للعاصمة بيروت أهم من هذا المشروع».

وتابع النائب المشنوق: «عندما نريد أن نصرف 25 مليون دولار على هذا المشروع، نصرف جزءًا من هذا المبلغ على الكورنيش البحري وليس كلّه، ونريد أن توضع الأولوية في المشاريع وبيروت محتاجة إلى «مئة شغلة وشغلة»، وهناك مشاريع نمشي بها وأخرى لا نمشي بها ونقول الخلافات بين محافظ بيروت ورئيس المجلس البلدي لها أكثر من 40 عاماً، ومن العام 1992 نرى هذه الخلافات ظاهرة للعيان، فكيف يُمكن أن تحدد سلم الأولويات في هذا المشروع أو ذاك وذات المنفعة لمدينة بيروت وأهلها؟!

نجم

{ ثم تحدث النائب نجم فقال: «لا بدّ أن ننوّه بجهود رئيس المجلس البلدي جمال عيتاني وأعضاء المجلس البلدي، وأن البنى التحتية في شوارع يتم تحديثها وتطويرها والعمل على تنفيذ كل الخطط المتعلقة بها وهناك مشاريع أخرى تتعلق بالانارة والتشجير وان عمل المجلس البلدي لا يتعلق فقط بصيانة الطرقات وتزفيتها، بل يقدّم الرؤية المستقبلية للمدينة وكيفية تطويرها وتحسين اقتصادها وإقامة مواقف سيّارات تحت وفوق الأرض، وقامت البلدية بشراء عدّة عقارات وتم تلزيم 4 من 7 عقارات وتلزيم الباقي سيتم قبل نهاية السنة ومنها في الملعب البلدي، وساحة الشهداء وآخر قريباً من تمثال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى الزيتونة باي».

{ ثم قوطع النائب نجم من قبل أبو بكر شقير ومحيي الدين الاسطا الذي قال: هل تعرفون زواريب بيروت الضيقة مثل الطمليس؟. عارضاً صوراً لذلك.

{ ثم قال المختار صائب كلش: «سوف نحاسبكم في الانتخابات المقبلة».

الطبش

{ ثم تحدثت النائب الطبش فقالت: «لا بدّ من إعطاء الفرصة مجدداً للمجلس البلدي لمدينة بيروت رئيساً وأعضاء من أجل تحديد سلم الأولويات في تحديد أهم المشاريع لهذه المدينة العريقة بشكل مُفصّل لملاحظات بيروت مدينتي عن مشروع الواجهة البحرية بمشاركة من المهندس فلاديمير دوجورافيك، وصاحب شركة رفيق خوري للمقاولات والمهندسة ناهدة الخليل».

خروج وصراخ

{ ثم علا الصراخ بين النائب السابق قباني وعضو المجلس البلدي لمدينة بيروت بلال المصري لرفض الأول إعطاءه حق الكلام أو الرد، وقال قباني: «إن هناك مخططا من أجل تفشيل المؤتمر وهو ليس موجّهاً ضد أي طرف أو تيّار سياسي، والحديث بشفافية عن كل شاطئ بيروت الذي يمتد من نهر بيروت، وصولاً إلى فندق السمرلند».

{ وانتقل النقاش بين النائب قباني والعضو في المجلس البلدي يسرى صيداني، ما أدّى إلى انسحاب عدد من أعضاء المجلس البلدي الموجودين في القاعة.

{ ثم احتدم النقاش بين الدكتور نزيه خياط والمختار كلش، الذي أكّد الوقوف إلى جانب هذا المشروع وكل المشاريع التي تطلقها البلدية مؤكداً ان هناك خطة لاستهداف المشاريع التي تطلق من قبل المجلس البلدي، والتي يقف وراءها التيار الأزرق.

{ ثم دار نقاش آخر حاد بين المختار كلش ومديرة «حسن الجوار» في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة منى الحلاق، مما دفع بكل مخاتير العاصمة للخروج من المؤتمر.

{ ثم تحدث الناشط المدني محيي الدين الأسطا فقال مُقاطعاً النائب نجم، الذي غادر القاعة بفعل الجو المشحون فيها: «سوف نحاسبكم في الانتخابات المقبلة، أين كنت حضرة النائب السابق قباني عندما كانت تفرض الغرامات المالية ورسوم الميكانيك وغيرها؟».

{ وجرى عرض فيلم وثائقي عن الدراسة التي أعدتها مجموعة من الخبراء بالتعاون مع «مؤسسة عصام فارس» في الجامعة الأميركية، والتي أظهرت الآثار البيئية والاجتماعية السيئة والسلبية على المشروع في منطقة عين المريسة.

المصدر: اللواء

0 تعليق