إثيوبيا: مصر مسؤولة عن فشل مفاوضات سد النهضة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حمّل المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية القاهرة مسؤولية فشل مفاوضات سد النهضة بين السودان ومصر وإثيوبيا، وعزا فشل المفاوضات إلى عدم جدية وتعاون الجانب المصري وطرحه في المفاوضات اتفاقية عام 1959، مجددا رفض أديس أبابا لاتفاقية "لم تكن عضوا فيها".

وفي المؤتمر الأسبوعي للخارجية الإثيوبية اليوم قال المتحدث ميليس علم إنه رغم توجيهات الرؤساء وحرص كل من السودان وإثيوبيا على حل موضوع سد النهضة، والتعاون الاقتصادي بين البلدان الثلاثة، فإن الجانب المصري -وفق المسؤول- طرح اتفاقية عام 1959، وهي اتفاقية تمنح مصر أكثر من 55 مليار متر مكعب سنويا من مياه النيل، وتعطي السودان 18 مليارا.

وجدد علم تأكيده أن إثيوبيا غير معنية بهذه الاتفاقية، وأشار إلى ثوابت ومرتكزات بلاده في عدم الاعتراف باتفاقية لم تكن جزءا منها. وأرجع انهيار المفاوضات إلى طرح اتفاقية 1959، موضحا أن المفاوضات تطرقت إلى بندين: موضوع سد النهضة، والتعاون الاقتصادي بين البلدان.

وكان وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور أعلن فجر الجمعة الماضية فشل جولة المحادثات التي تهدف إلى تهدئة مخاوف مصر بشأن سد النهضة.

فشل مفاوضات
والتقى وزراء خارجية ورؤساء أجهزة الاستخبارات في كل من مصر وإثيوبيا والسودان في الخرطوم يوم الخميس الماضي، لكنهم بعد نحو 17 ساعة من المحادثات فشلوا في التوصل إلى توافق حول المسائل العالقة ببناء سد النهضة الضخم على نهر النيل.

ويعد هذا الاجتماع الفني الأول من نوعه منذ إعلان القاهرة تجميد مفاوضات سد النهضة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي احتجاجا على تعديلات أديس أبابا والخرطوم لدراسات المكتب الاستشاري الفرنسي بشأن أعمال ملء السد وتشغيله.

وبعد يوم من فشل الاجتماع أعلنت الخارجية المصرية أن القاهرة تدرس جدوى عقد اجتماع ثلاثي جديد بشأن سد النهضة.

وحول نقاط الخلاف الأساسية بشأن السد، قال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد إنه "لا يمكن الحديث حولها لأن المناقشات (الأخيرة بالخرطوم) لم تسفر عن اعتماد وثيقة بين الأطراف الثلاثة، خاصة أن بعض التفاصيل فنية بحتة".

واعتبر أبو زيد أن قلق بلاده تجاه بناء السد "مشروع، لكن المبالغة فيه غير مطلوبة". وأوضح أن مصر تسعى من خلال العملية التفاوضية لضمان أن عملية ملء الخزان ستتم بأسلوب منضبط يحقق الهدف الإثيوبي في توليد الطاقة وتحقيق التنمية، ويحقق أهداف مصر في الحفاظ على مصالحها المائية.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي عقد قادة مصر وإثيوبيا والسودان قمة في أديس أبابا تمخضت عن توجيهات باستئناف المفاوضات.

وتعول إثيوبيا على السد في دفع التنمية، خاصة في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية، وتشدد على أنه لن يضر بدولتي المصب: السودان ومصر.

لكن مصر تتخوف من تأثير السد الإثيوبي -الذي بدأ بناؤه عام 2012- على حصتها السنوية من مياه النيل، التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، مما قد يشكل تهديدا لأمنها القومي.

وكانت الخطة الأساسية تقضي بانتهاء أعمال السد عام 2017، لكن وسائل إعلام إثيوبية تقول إن 60% فقط من أعمال البناء قد أنجزت. 

أخبار ذات صلة

0 تعليق