مجلس العموم يحشد لتقييد المشاركة العسكرية البريطانية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

استطاع حزب العمال البريطاني تأمين عدد كاف من الأصوات في مجلس العموم من أجل مناقشة قانون يلزم الحكومة بإجراء تصويت برلماني قبل قرارها المشاركة بأي عمليات عسكرية، وذلك على خلفية مشاركة بريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا في ضربات جوية ضد النظام السوري بسبب استعماله الأسلحة الكيمائية في هجوم على مدينة دوما شرق دمشق.

وتواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي انتقادات شديدة إثر قرارها المشاركة في تلك الغارات التي استهدفت فجر السبت الماضي صلب البرنامج الكيميائي السوري من حيث البحث والتطوير والتخزين، وتمكنت -وفق تصريحات مسؤولين من الدول المشاركة في العملية- من تدمير كل الأهداف العسكرية في المنشآت الكيميائية التي استهدفتها.

وأثارت تلك الضربات -وهي الأولى بهذا الحجم- معارضة الطبقة السياسية في بريطانيا وفرنسا، حيث قال نواب إنها غير شرعية طالما إنها لم تكن تحت غطاء الأمم المتحدة.

ويقود زعيم حزب العمال جيرمي كوربن المناقشات التي تستمر لليوم الثاني بشأن الموضوع، ويسعى لتصويت على القانون بحلول نهاية الأسبوع.

وتحدثت تيريزا ماي أمام المجلس العموم أمس الاثنين، وأكدت أن لندن لم تنفذ الضربات "لأن الرئيس دونالد ترمب طلب منا ذلك (...)، فعلنا لأننا نعتقد أن هذا ما كان يجب فعله"، في حين لا يزال الجدل حاميا بشأن مشاركة بريطانيا في الغزو الدولي بقيادة أميركية للعراق عام 2003.

وقبلها، قال جيرمي كوربن إنه كان على المملكة المتحدة أن "تؤدي دورا قياديا في السعي إلى وقف إطلاق النار في النزاع، وأن ترفض إملاءات واشنطن".

وفي ظل التشريعات الحالية تمتلك تيريزا ماي سلطة المشاركة في عمل عسكري بدون الرجوع إلى البرلمان، ولكن منذ تدخل بلادها في العراق اعتُمدت ممارسة تقوم على طرح تنفيذ أي عمليات عسكرية في الخارج على النواب للتصويت.

وفي هذا الصدد، يطالب كوربن باعتماد أحكام جديدة تعزز قدرة البرلمان على منع التدخل العسكري الذي تقرره الحكومة من دون غطاء منه، وقال "أعتقد أنه كان ينبغي أن تتم استشارة البرلمان، وأن يصوت على المسألة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق